لهذه الأسباب تهجم الوزير #تبون على #خديجة_بن_قنة.

لهذه الأسباب تهجم الوزير تبون على خديجة بن قنة.

تهجم أمس السبت، وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون، على الصحفية بقناة الجزيرة خديجة بن قنة وقال الوزير “كيما قالت هذيك بن قنة فرحانة بها والله لا يردها في الجزيرة (البترول هبط باي باي السلم الاجتماعي في الجزائر) الله لا يردك” وأضاف الوزير” وعن نشطاء الفايسبوك قال الوزير “هناك موقع في المغرب، وموقعين في فرنسا وموقع إسرائيل وأخير في ألمانيا”، وكان الوزير قام بجولة ميدانية إلى المسجد الأعظم حيث كشف أن وتيرة الأشغال تسير بطريقة متقدمة، مشيرا أن تكون أول صلاة فيه نهاية السنة الجارية على أقصى تقدير، فما خلفية هذا الهجوم ؟

• لماذا تبون ؟
يرجح متابعون أن تبون دفع إلى دخول حملة المغالطات التي تعزو الاحتجاجات في الجزائر إلى “الأيادي الخارجية” فالوزير أثبت نجاح في تسيير قطاعه، وكسب شعبية لدى الناس خاصة المستفيدين من السكنات، وكذا قرب موعد الانتخابات التشريعيات لشهر ماي 2017، بدليل خروج تصريحات من وزراء غير منبوذين لدى الشعب كوزير الداخلية نورالدين بدوي ووزير السكن عبد المجيد تبون.

• لماذا الأطراف الخارجية ؟
تأتي تصريحات وزير السكن تبون في سياق سياسة حكومية تنتهجها منذ سنوات باتهام المعارضين بالولاء للخارج، فتضرب عصفورين بحجر واحد، من جهة تشوه صورة المعارضة، ومن جهة أخرى تُحَيد الناقمين على الأوضاع الاجتماعية خاصة بعد صدور قانون المالية لسنة 2017، وتهمة “الأيادي الخارجية” هي تنويم مؤقت للمواطنين لأن المتابعين للشؤون السياسية في الجزائر يعلمون “من عدل الدستور سنة 2016، ومن سن قانون المالية، ومن فشل في تسيير المال العمومي” هي السلطة وليس غيرها.

• لماذا قناة الجزيرة ؟
يتخوف أعداء الشعوب الفاقدين للشرعية من قناة الجزيرة، لأن خطها التحريري القائم على دعم الشعوب المظلومة، لم تحده عنه منذ نشأتها سنة 1996 فكانت الصوت الوحيد للمظلومين في أفغانستان 2003 وصوت المقهورين في العراق 2003 وصوت المستضعفين في لبنان 2006، وصوت الثائرين في فلسطين 2009 وصوت المنتفضين ضد الحكام الظالمين منذ 2011 فاستهداف الجزيرة يدخل في إطار الخوف من الدور الذي تقوم به في توعية الشعوب.
وعند تقييم قناة الجزيرة فالجميع يتفق أن لها حسنات وأخطاء، اما الناقمون عليهم فأشكال وأنواع منهم :
– الحكام وأتباعهم : لأن معرفة الشعوب بحقوقها سيؤدي إلى المطالبة بها وهذا ما يخافونه.
– إيران وأذنابهم : دعمت كل ثورات ما عدا سوريا التي رأت فيها تهديدا لمصالح الشيعة.
– أعداء الإسلام : هؤلاء يبغضون الجزيرة لأنها حسبهم تدعم قضايا المسلمين في كل مكان.
– تجار الدين : لأن الجزيرة تفشل مشروعهم القائم على تخذيل الناس عن المطالبة بحقوقهم.
– أعداء النجاح : لأنها أول قناة عربية تدخل العالمية، وأصبحت مصدر عالمي موثوق.

• بين الجزيرة والصحافة الجزائرية :
كلام الوزير عن الجزيرة ينطبق عليه قول الشاعر “أتنهى عن خلق وتأتي مثله عار عليك إن فعلت عظيم”، فالجزيرة عرضت أحداثا وقعت بالفعل في الجزائر، بينما الصحافة الصفراء في الجزائر ردت بشتائم على الجزيرة وقطر وأميرها !! والجزيرة حللت الأخبار بكل موضوعية ومهنية – سواء أكان التحليل صحيح أو خاطئ – بينما الصحافة الصفراء في الجزائر أهانت علم وأمير قطر في صفحتها الأولى !! فكان الأولى بالوزير أن يطلب من الصحافة الصفراء في الجزائر أن ترتقي بمستوى النقد.

• بين تبون وبن قنة :
تربعت الصحفية الجزائرية خديجة بن قنة على عرش الصحفيات العربيات لسنوات طويلة، وهذا ما تشهد به تصنيفات المشاهير الأكثر تأثيرا في العالم وأشهرها مجلة “تايم” الأمريكية، بدليل احتلال صفحتها على الفايسبوك المرتبة الأولى بين الصحفيات العربية بـ9 ملايين متابع، والثانية بين مشاهير الجزائر بعد الكاتبة أحلام مستغانمي، فكان الأولى بالوزير الجزائري أن يكرم الصحفية الجزائرية التي مثلت الجزائر أحسن تمثيل، أما قول الوزير “الله لا يردك” فهو إساءة للوزير قبل غيره لأنه وزير في حكومة جزائرية المفروض يمثل لكل الجزائريين سواء الموالين منهم أو المعارضين.

تعليقاتكم

.