خبايا تهجم التيار #العلمانوي على النائب حسن عريبي

أخرج النائب في البرلمان الجزائري حسن عريبي متطرفي العشرية السوداء من سرادبيهم، عندما نشر يوم السبت 29-07-2017 منشورا على الفايسبوك جاء فيه “هل صحيح خبر وفاة رضا مالك صاحب مقولة على الرعب ان يغير موقعه، لقد صرح بهذا التصريح الخطير لما كان رئيس الحكومة سنة 1994، وبعد هذا التصريح بساعات ازدادت جرائم القتل والتنكيل بالجثث في كل انحاء البلاد بشكل رهيب …” هذه الكلمات أثارت نقم العلمانويين، فرد موقع “الجيري باتريوتيك – الجزائر الوطنية” في نفس اليوم بمقال عنوانه “النائب الاسلامي حسن العريبي يتشفى بوفاة رضا مالك“، ونشر أحميدة العياشي مقالا يوم 30-07-2017 بعنوان “حسن لعريبي رجل الاسلاموية المخابراتية“، وتحرك ضيوف قناة “دزايز نيوز” للإنتقام من النائب الإسلامي أثناء تعليقهم على وفاة رئيس الحكومة السابق رضا مالك. جريدة “الوطن” العلمانوية لم تكن بعيدة عن هذه الحملة فنشرت مقالا في عددها الصادر يوم 31-07-2017 بعنوان “الفحش الذي لا يصدق“.

ولمعرفة خلفيات هذا الهجوم لابد من الرجوع إلى فترة رئاسة رضا مالك للحكومة الجزائرية (1993-1994) وما سبقها من أحداث. حيث أجريت أول إنتخابات تشريعية “حرة ونزيهة وعادلة” يوم 26-12-1991، فاز بها الإسلامييون، وقتها رفض التيار العلمانوي المتطرف إختيار الشعب الجزائري، وأسسوا يوم 30-12-1991 اللجنة الوطنية لإنقاذ الجزائر- CNSA” التي دعت للإنقلاب على إختيار الشعب، تطابقت أحلام العلمانويين مع مؤامرة التي كان يدبر لها الإنقلابيون فقاد الجنرال خالد نزار يوم 11-01-1992 إنقلابا على رئيس الجمهورية الشاذلي بن جديد رحمه الله، ويوم 12-01-1992 على إرادة الشعب الجزائري، أما الخطة التي رسمها حلف الأشرار “الإنقلابيين والعلمانويين” فكانت تقضي بحل الجبهة الإسلامية للإنقاذ وهذا ما تم يوم 04-03-1992 ثم حل حركة النهظة الإسلامية (حسن عريبي كان عضوا فيها)، وفي الأخير حل جبهة التحرير الوطني بقيادة المرحوم عبد الحميد مهري، الذي عارض قرصنة الدولة الجزائرية بتعيين محمد بوضياف رئيسا للمجلس الأعلى للدولة – هيئة غير دستورية منحت لها صلاحيات الرئيس المنتخب – غير أن مقتل بوضياف يوم 29-06-1992 خلط الأوراق على العلمانويين والإنقلابيين.

موقع “الجزائر الوطنية” يشرف عليه إبن الجنرال خالد نزار وزير الدفاع الجزائري بين سنتي 1990 و1993 والمسؤول الأول عن العشرية السوداء بإيقافه للمسار الإنتخابي، أما “الصحفي أحميدة العياشي، قناة دزاير نيوز، جريدة الوطن، موقع الجزائر الوطنية” فينتمون إلى التيار العلمانويين الذي كان أول من دعا إلى جريمة الخيانة العظمى والإنقلاب على إرادة الشعب الجزائري، لهذا ففضح النائب حسن عريبي لتورط #رضا_مالك في العشرية السوداء يعني بالضرورة فضح تورط الإنقلابيين والعلمانويين، لهذا فلا غرابة في تهجمهم على النائب حسن عريبي، وكما قيل قديما إذا عُرفَ السَبَب بَطلَ العَجَب.


نورالدين ختال.

تعليقاتكم

.