حدة حزام “تأكل مع الذيب وتبكي مع الراعي”.

صَدم أمس الإثنين، وزير الإتصال جمال كعوان الراي العام الجزائري عندما كشف عن حجم أموال الإشهار التي حصلت عليها “صحيفة الفجر” خلال 8 سنوات الأخيرة والتي تجاوزت 76 مليار سنتيم (760 مليون دينار)، وكانت حدة حزام مديرة الصحيفة دخلت في إضراب عن الطعام بعد إيقاف الإشهار العمومي عن جريدتها.

وصرح كعوان أن “صحيفة الفجر” حصلت على 4 مليار سنتيم (40 مليون دينار) خلال 7 أشهر الأولى لسنة 2017، وأن الصحيفة مدانة بحولي 10 مليار سنتيم (100 مليون دينار) للمطابع العمومية ومدانة بحوالي 300 مليون سنتيم (3 مليون دينار) لدار الصحافة “1 ماي” التي لم تدفع الإيجار الواجب عليها منذ 13 سنة.

وجاءت الندوة الصحفية للوزير كعوان كتوضيح للرأي العام بعد الوقفة التضامنية التي نضمها عدد من الصحفية بدار الصحافة (1 ماي) تضامنا مع حدة حزام المضربة عن الطعام، وبعد التضامن مع “مديرة الفجر” من طرف التيار العلماني.

تداعيات هذه الصدمة ظهرت جليا على مواقع التواصل الإجتماعي، فاستعار بعض النشطاء المثل الجزائري “تأكل مع الذيب وتبكي مع الراعي” لوصف حال حزام، وإعتبر أخرون أن حملة الأكاذيب التي شنتها حدة حزام على الدول الخليجية خاصة السعودية وقطر وبدرجة أقل الإمارات والبحرين ما هي إلا محاولة لإبتزاز سفارات هذه الدول في الجزائر كما إبتزت السلطة الجزائرية بالإضراب عن الطعام.

وبدأت حدة حزام، إضراباً عن الطعام في 13 نوفمبر احتجاجاً على ما وصفته محاولة السلطات الجزائرية لوضع صحيفتها في عملية “قتل مبرمج”. ولم تحصل الجريدة على إشهار في ثلاثة أشهر الأخيرة، علماً أن الإشهار العمومي يعد عصب الحياة لأغلب الجرائد في الجزائر، ويرجح البعض إلى أن إيقاف الإشهار العمومي يعود إلى تدخل حدة حزام على قناة (فرانس 24) يوم 09 أوت بعد تغيير رئيس الوزراء عبد المجيد تبون.

يُذكر أن القانون الجزائري يلزم المؤسسات العمومية بإيداع إشهارها لدى الوكالة الوطنية للنشر والإشهار التي تعيد توزيعه على وسائل الإعلام المحلية حسب الولاء للسلطة، حيث تسيطر الوكالة على سوق الإشهار بنسبة تفوق 70 % وتأتي شركات الإتصال (موبليس، أوريدو، جيزي) في المرتبة الثانية من حيث قيمة الإشهارات، وصنف تقرير سنة 2017 لحرية الصحافة الجزائر في المرتبة 134 عالميا.

ولا تكتفي حدة حزام بالدفاع عن أفكارها العلمانية المتطرفة، بل لا تجد حرجا في نشر الأكاذيب والتشهير عندما يتعلق الأمر بدول السعودية وقطر، أو بجماعات إسلامية كالإخوان أو السلفيين.

وتتخوف وسائل الإعلام الموالية للسلطة من كشف وزارة الإتصال أو الوكالة لوطنية للنشر والإشهار عن الاموال الكبيرة التي تلقتها مقابل تبييض صورة الحكومة.

 

تعليقاتكم

.